السيد الخميني
54
كتاب الطهارة ( ط . ج )
قال : السيف بمنزلة الرداء تصلَّي فيه ما لم ترَ فيه دماً ، والقوس بمنزلة الرداء " " 1 " . فإنّها أيضاً مربوطة بما يتلبّس به ؛ فإنّ المراد منه السيف المتقلَّد والصلاة فيه لا المحمول ، ولهذا قال ( عليه السّلام ) : إنّه " بمنزلة الرداء " وكذا القوس . ولولا ضعف سندها " 2 " لما كانت روايات ما لا تتمّ فيه الصلاة متعارضة معها ؛ لحكومتها عليها بواسطة التنزيل منزلة الرداء ، فخرج السيف والقوس عمّا لا تتمّ . مع أنّها أخصّ من تلك الروايات . وكرواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السّلام ) قال : وسألته عن الرجل يمرّ بالمكان فيه العَذِرة ، فتهبّ الريح فتسفي عليه من العَذِرة ، فيصيب ثوبه ورأسه ، يصلَّي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : " نعم ، ينفضه ويصلَّي فلا بأس " " 3 " . فإنّ الظاهر أنّه من قبيل المتلبّسات التي يصدق معها " الصلاة فيه " فإنّ سفيَ الريح من العَذِرة على الثوب والرأس ، وصيرورتَهما مغبّرين بما هو نحو الذرّ ، يوجب نحو تلبّس بالنجاسة يصدق معه " الصلاة فيه " فلا تجوز الصلاة كذلك ، فلا يستفاد منها حكم المحمول الذي عرفت عدم صدق " الصلاة فيه " هذا مع ضعف سندها .
--> " 1 " قرب الإسناد : 131 / 460 ، تهذيب الأحكام 2 : 371 / 1546 ، وسائل الشيعة 4 : 458 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 57 ، الحديث 2 . " 2 " رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد ، عن أبيه ، عن وهب بن وهب . والرواية ضعيفة بوهب بن وهب . رجال النجاشي : 430 / 1155 ، الفهرست : 173 / 757 . " 3 " مسائل عليّ بن جعفر : 155 / 214 ، وسائل الشيعة 3 : 443 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 26 ، الحديث 12 .